المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ©؛°¨°؛ أنا احبك ... أفهمني ..؛°¨°؛©


مرجوج الدوادمي
02-14-2010, 04:16 AM
قوليها ،، هيا افعليها وأريحيني من هذا العذاب ...

هيا ،، انطقيها .. وأجهزي على ما تبقي من قلبي ...

أرجوك لا تجعليني معلقاً بين الحياة والموت ،، فموتي أهون من حياة جسدية بلا روح ،، صدقيني لم يبقَ شيء يربطني بالحياة سوى هذه الكلمة ،، هل قلت حياة؟ وأية حياة أعيشها بلا قلب يخفق ولا روح تهفو ولا أمل يبقى؟
أيتها الغالية ،، لا تخافي فلن تقل منزلتك عندي ،، ولن تتزعزع قصورك المشيدة في أعماقي ، ثقي أن ورود حبك التي زرعتِها لن أقطفها ما حييت ، عفواً .. ما حييت وما مت !!

قولي لا أحبك ..!! قولي لم أعد أحبك .. قولي أي شيء ، المهم أن تقولي ،، أخبريني بالحقيقة وسأتجرعها مهما كانت مرارتها .. فقط لا تكذبي علي ولا تكابري ،، لا تدعيني أعيش في حلم وردي ثم أصحو على حقيقة حالكة السواد .. أخبريني أني لا أستحق قلبك ولست جديراً بما حظيته من حب .. فقط قولي الحقيقة .. لا أطلب غيرها .. وسأنسحب بهدوء من حياتك كما تسللت إليها في صمت ،،

سيدتي ،، أتذكرين أول لقاء بيننا ،، لا أعتقد .. ولا أخالك تذكرين الثاني ولا الثالث حتى .. ولكني أذكر ذلك جيداً كما لو كان الآن ،، كنت أضحك بشراهة على من يؤمن بما يسمى الحب من أول نظرة ، إنه هرطقات مراهقة ،، صدقيني بعدها صرت أقهقه على نفسي .. أعترف ،، كنت مخطئاً !!

لقد دخلت ذلك المكان بالصدفة ،، الصدفة وحدها هي من لعبت دور البطل -والكومبارس أيضاً- في معرفتي بك .. عندما ابتسمتِ لي .. أصابني شعور غريب لم أعرفه من قبل ،، علي أي حال اكتشفت ماهيته فيما بعد ..! عزيزتي لقد رأيت الكثير من الناس حولك .. كنت أحسدهم على كل كلمة تقولينها لهم ،، كل ابتسامة صفراء ترسمها شفتاك وأنت تسمعين نكاتهم السخيفة !!

كنت أعتبر أن سرقة قلبك بين هؤلاء أشبه بخطف ملك مبجل من وسط ألف جندي ! نعم أيتها العزيزة .. كنت أضحك على نفسي وأنا أتخيلك تحادثيني وحدي ،، تسألين عني أو حتى تذكرين اسمي ،، حلم بعيد المنال أن أتوقع مرور ذكراي في مخيلتك وأنت وحدكِ .. لم أخالك أبداً تشغلين فكرك العذب بهذا الزائر العابر .. فأنا لست إلا شخصاً هامشياً في حياتك الصاخبة ،، لا أحب أن أعيش على الأطراف ، كما لا أريد أن أفرض نفسي كما يفرضه من هم حولك بطرق تليق بالحثالة ،، حاولت منع قدمي من الانزلاق .. أن أحتفظ بعزة نفسي .. ولكن ما عساي أقول .. آه أيها القلب الضعيف .. لماذا أوقعتني في حب المستحيل؟

أصبحت كل ليلة آتي لهذا المكان ،، أظل صامتاً وأنا أراقب همساتك وسكناتك ،، كنت شارد الذهن إلا من التفكير بك وما تقولينه ، وما ستردين به على ذاك الأحمق ،، أنهم لا يستحقونكِ ، هذا ما رأيته .. ربما لم تعرفي بذلك الشعور حينها لكني كنت أغار عليك ! نعم ولكن من أنا في حياتك؟ هل أستحق أن أتدخل فيما لا يعنيني؟ بلى تعنين لي الشيء الكثير .. حقيقة .. تعنين لي كل شيء! حاولت أن أتجاذب أطراف الحديث معك .. وأحظى بقليل من اهتمامك .. اكتشفت طيبة قلبك التي تغمرك .. آه كم أنتِ رائعة فعلاً .. لكني لم أستطيع أبداً قول ذلك ،، أخشى أن تفهميني بشكل خاطيء وأفسد كل شيء ،، أن أحظى برؤيتك ولا تشعرين بي خير من أن أفعل ذلك وأنت تكرهيني ،، على أي حال بالتأكيد هناك الكثير قالوها لكِ فما الفرق عندما يذكرها لك ذلك الزائر الغريب؟ يا لغربتي وأنا مسافر وحدي تائه في صحراء قلبك ،، مهما سرت وسرت لن أرى سوى السراب ..!

حسناً .. شعرت ببعض الاهتمام منك ،، لا أصدق نفسي فأنتِ –نعم أنتِ- تتحدثين معي .. ومن أنا ؟ لكن ذلك ما حدث .. تحدثنا قليلاً وضحكنا قليلاً .. شعرت بسعادة لا مثيل لها .. صحيح أننا لم نكن وحدنا ، لكن مجرد أن أشارك في حوار أنتِ طرف فيه ، فذلك يعني لي الكثير .. يعني أنني حجزت مساحة ولو صغيرة من تفكيرك .. لا أظن أنني وصلت إلى قلبك الرقيق بعد ،، لكن يكفي أن أحدثك ،، لقد ملكت الدنيا بأسرها !!

عندما هممتُ بالرحيل .. كانت مفاجأة .. فها أنتِ تهمسين لي بانفراد وتسأليني باهتمام إن كنت قد تضايقت من بعض أحاديثنا ،، لا أبداً كنا نمزح ونضحك فحسب .. كم أسعدني سؤالك .. كم كنت محظوظاً !!

توالت الأيام وتوالت الأحاديث .. لقد أدمنت مكان اللقاء .. تركت أعمالي ، اهتماماتي وحتى أصدقائي المقربين .. فقد كنت لي أكثر من إنسانة وسط الزحام .. كنتِ أقصى ما أتمناه .. نعم كنتِ شيئاً بعيداً .. بعيداً جداً .. وأضحيتِ أقرب بكثير .. صحيح أنني لا زلت شخصاً عادياً .. لكن أخال أني صرت وجهاً مألوفاً لديك .. قد أكون مشغولاً بك طوال الوقت ولكن يكفي أن أعرف أني أمثل شيئاً في دنياك الجميلة ، وربما –أقول ربما- تسلل بعض مني إلى قلبك .. لم لا! إن لم يكن ذلك صحيحاً فلمَ أصبحتِ تسألين عن سبب غيابي أو تأخري .. هل تشتاقين لي فاتنتي ؟ هل تشعرين بغيابي أم أن حضوري وذهابي سيّان .. أمر روتيني؟ ربما لا تستطيعين التعبير عما يدور بأعماقك ، صدقيني أقدّر ذلك! كم تمنيت لو أني أملك كرة بلورية فأقرأ ما بقلبك .. وددت أن أرى بعينيّ ما يدور في كيان تلك المملكة الأفلاطونية الفاضلة !

توقفنا في إحدى اللقاءات .. تحدثنا معاً .. لم يكن كسائر الأحاديث .. غبتِ عدة أيام كأنها سنوات بأكملها ،، اشتقت إليكِ حقاً وخفت أن أفقدكِ .. حاولت أن أخبرك ببعض ما أحس به تجاهكِ .. لكن لساني يأبى الكلام .. أنا أخافكِ ! نعم أنا أفعل ..! تمنيت وقتها أن القلوب مخلوقة من زجاج ،، لتري بنفسك أين وضعتُ –بل أين وضعتِ- عرشكِ في قلبي ..! بعد جدل داخلي طويل استطعت أن أغوص في أعماق حياتكِ .. بدأت أسألكِ .. عنكِ ! من أنتِ ومن أين أتيتِ .. أخبرتكِ بشوقي لك وأنني افتقدتك كثيراً فقلتِ أنك تبادليني الشعور ذاته .. أخذتنا الأحاديث وتكلمنا عنكِ .. عني! أخيراً عرفت الكثير عنك وأزحت جزءاً من الغموض الذي يغطيك .. كم أنا محظوظ فأنتِ تحدثيني وحدي عن نفسكِ .. لم أكن أملك سوى الاستماع والاستمتاع ،، صدقيني أحسن كثيراً فن الإنصات .. والآن أتقنه أكثر مما مضى ..!

مايهاب
02-14-2010, 07:00 PM
شكراا مرجوج على القصه الرائعه
تقبل مروري

مرجوج الدوادمي
02-15-2010, 01:54 AM
شكراا مرجوج على القصه الرائعه
تقبل مروري
مشكور على المشاركه يا مايهاب

المحتار
02-15-2010, 01:52 PM
لاهنت على القصه يامرجوج الدوادمي

الولع
02-15-2010, 06:07 PM
شكرا اخي مرجوج ,,,, قصة رائعة

مرجوج الدوادمي
02-16-2010, 03:57 AM
لاهنت على القصه يامرجوج الدوادمي
مشكور على المشاركه يا المحتار

مرجوج الدوادمي
02-16-2010, 03:58 AM
شكرا اخي مرجوج ,,,, قصة رائعة
مشكور على المشاركه يا الولع